كلية الهندسة / المسيب تقيم ندوة تربوية حول المرحلة الجامعية خصائصها ومتطلباتها
 التاريخ :  23/12/2015 12:49:10  , تصنيف الخبـر  كلية الهندسة/المسيب
Share |

 كتـب بواسطـة  المهندس خالد الطائي  
 عدد المشاهدات  1577


أقامت كلية الهندسة / المسيب جامعة بابل ندوة تربوية تحت عنوان (المرحلة الجامعية خصائصها ومتطلباتها )ألقاها الباحث الدكتور مصطفى عامر جبار وبحضور جمع غفير من طلاب ومنتسبي الكلية على قاعة المؤتمرات الكبرى .
تناولت المحاضرة التي اقيمت تحت اشراف ومتابعة الدكتور( علي صبري علو ) رئيس قسم هندسة الطاقة في الكلية عدة محاور منها خصائص المرحلة الجامعية ومتطلباتها كذلك العوامل المساعدة لانجاحها مثل الامن النفسي والتوافق النفسي وتلبية الحاجات الأنسانية  للطالب الجامعي.
 أكد الدكتور مصطفى في بداية المحاضرة على ان الجامعة مؤسسة علمية تربوية ذات مستوى رفيع، تتركز مهامها الأساسية في إعداد الكوادر المؤهلة لشغل مواقع هامة في مختلف مجالات الحياة، وإعداد البحوث الأساسية والتطبيقية التي تقتضيها عملية التقدم العلمي والتكنولوجي في المجتمع الموجودة فيه، لذا فهي تلعب دوراً هاماً وحيوياً وذلك من خلال مسؤولياتها في إدارة النهضة العلمية وتوسيع آفاق المعرفة ونشرها.
 ومن هنا يتبين أن المهام الأساسية للتعليم الجامعي تتمثل في تنشيط التفاعل الاجتماعي بما يؤدي إلى قيام البنية الإجتماعية المناسبة والصالحة للمجتمع المعاصر وتحقيق التوازن بين البنية الإجتماعية المتحركة إلى الأمام وإداراتها في مجالات التخصص المختلفة وبين باقي القوى البشرية في المجتمع وذلك من خلال برامجها المخصصة للوقاية من
ظواهر اغتراب الخريجين وتقليل الفجوة بين الأجيال، وتخريج القوى البشرية اللازمة من المتخصصين والتي يمكن الاعتماد عليها في تحقيق الأهداف الديناميكية المتطورة للمجتمع، والعمل على زيادة الحصيلة العقلية من المعرفة بصورة منهجية أو ما يسمى بالبحث العلمي Scientific Research .
ولهذا فإن العديد من الدراسات تؤكد أن الطالب نتاج وراثة ينفرد بها وبيئة يتفاعل معها على نسق يتلائم مع قدراته واستعداداته الفطرية، فإذا أخذنا بمبدأ التفاعل بين العمليات العقلية الداخلية والعمليات البيئية الخارجية وما ينتج عن هذا التفاعل من نمو معرفي في إدراكنا أهمية الدور الذي يقوم به الطالب في التعلم، لذا فإن أي خلل في واقع التأهيل العلمي المنشود لطلبة الجامعة سينعكس في مقدرة هؤلاء الطلبة على القيام بالمهام المطلوبة.
بالإضافة إلى كل ما تقدم فإن للجامعة دور أساسي في تنظيم العمليات الدافعية والإنفعالية والإدراكية حول بعض النواحي الموجودة في المحيط الذي يعيش فيه الفرد ، اذ أنه يساعده على السلوك وإتخاذ القرارات في المواقف النفسية بشيء من الإتساق والتوحيد دون تردد أو تفكير وذلك عندما يواجه الموقف ذاته في مرات متعددة ، فضلاً عن أنها توضح صورة العلاقة  بين الفرد ومحيطه الاجتماعي، حيث أنها تعبر عن انصياع الفرد لما يتبناه مجتمعه من معايير وقيم ومعتقدات.

                   

وبما أن تنمية الاتجاهات المرغوبة نحو الموضوعات التربوية والإجتماعية تساعد الطالب الجامعي على التوافق النفسي والاجتماعي وعلى فهم ذاته والتعبير عن قيمه وفهم المحيط الذي يعيش فيه.

                   

لهذا فإن التعليم الذي يؤدي إلى تنمية تلك الاتجاهات المرغوبة في الطالب الجامعي لهو أكثر جدوى من التعليم الذي يؤدي إلى اكتساب المعرفة فقط، ذلك لأن أثر الاتجاهات يستمر، في حين تخضع الخبرات المعرفية لعوامل النسيان .
ومن هذا المنطلق فإن تنمية الاتجاهات الإيجابية نحو الاختصاص الدراسي تؤدي الى التوافق المدرسي ،و تؤدي بالضرورة إلى التوافق المهني بعد تخرج الطالب من الكلية وإنخراطه في سوق العمل والإنتاج، كما قد تؤدي به إلى التوافق العام Total Adjustment ، فضلاً عن تمتعه بالصحة النفسية والعقلية، فضلا عن  زيادة الإنتاج كماً ونوعاً في نهاية المطاف.

بقلم       
  سليم الطائي