كلية المندسة / المسيب تقيم محاضرة علمية حول اهم مصادر تلوث مياه الانهار في العراق وتأثيراتها الخطيرة على الصحة العامة
 التاريخ :  16/05/2016 10:28:23  , تصنيف الخبـر  كلية الهندسة/المسيب
Share |

 كتـب بواسطـة  المهندس خالد الطائي  
 عدد المشاهدات  1448


اقامت كلية الهندسة / المسيب محاضرة علمية حول مصادر تلوث المياه في أنهار العراق وخصوصا نهري دجلة والفرات القتها الدكتوره سناء عبد الرزاق جاسم التدريسية في الكلية وحضرها عدد من منتسبيها يتقدمهم السيد العميد الدكتور علي الزبيدي والسيد المعاون العلمي الدكتور وسام الطائي والسادة رؤساء الاقسام العلمية.

                   

وبينت الدكتورة سناء ان المياه الراجعة من الاستخدامات الزراعية والصناعية والمدنية تعد مصدراً رئيسياً في تلوث مياه الانهر من خلال زيادة نسبة الاملاح والعناصر الثقيلة إضافة الى التلوث البكتيري وان التطور السريع والواسع في اعالي النهرين وخاصة نهر الفرات في كل من تركيا وسوريا ادى الى تردي نوعية المياه افي المدن والقرى عبر آلاف السنين
حيث وصل التلوث المائي في نهري دجلة والفرات معدلات غير مسبوقة خاصة بعد أن أقامت دول أعالي النهرين سلسلة من السدود والمشاريع الزراعية.
وأكدت الدراسة أن 25 % فقط من مياه مجاري بغداد خاضعة للمعالجة والباقي تطرح في نهر دجلة دون معالجة حيث بلغ حجم تلوث مياه نهر الفرات عند مدينة القائم بلغ 1200 جزء في المليون. اما في جنوب العراق فقد وصل حجم التلوث لمياه نهري دجلة والفرات بين ( 2700 – 3000 ) جزء في المليون في حين ان معايير منظمة الصحة العالمية لا تجيز استخدام المياه التي تزيد نسبة التلوث فيها على 500 جزء في المليون للاستخدام البشري.ن على ضفافه
ومن اهم مصادر التلوث هو التلوث الزراعي حيث تعتبر المبازل المصدر الاساسي لزيادة الملوحة لنهر دجلة والفرات لما تحويه من املاح تصل الى 20% اي يطرح اكثر من 2مليار م3سنوياً كذلك استخدام المبيدات الكيمياوية والاسمدة تعد مصدرا مهما لابادة الحياة المائية اذا وصلت اكثر من 4-5 ملغم /لتر.
اضف الى ذلك التلوث نتيجة ما يطرح في الانهار من مياه المجازر التي يتم تصريفها الى الانهار دون معالجة لان معظم المجازر لاتحتوي على منظومات معالج
ومن مصادر التلوث الاخرى التلوث الصناعي حيث تعتبر الصناعة المصدر الرئيسي لتلو ث المياه والجو. و تأخذ المجمعات الصناعية المياه التي تحتاجها في عملية التصنيع من الانهار والبحيرات وبعد ذلك تطرح هذه المواد بعد استعمالها الى الانهار بعد ان تكون محملة بمواد ملوثة (عضوية ولا عضوية ) ومواد سامة ورصاص ، زئبق ، كادميوم حيث سيؤدي تراكمها في الانهار الى انقراض الثروة السمكية والاحياء الاخرى من السلسلة الغذائية مسببة الامراض المعوية مثل البكتريا الاشريشية E.coliوالكوليرا والسالمونيلا وغيرها العديد من البكتريا.
ويبلغ عدد المنشأت الصناعية التي تصرف مياه منشآتها الى نهر دجلة بحدود 21 معملا نصفها تقريبا يفتقر الى وحدات معالجة يبلغ تصريفها للمياه الملوثة في/الساعة الواحدة 5689م3 ساعة.
اما ما يصرف من المياه الصناعية المصرفة لنهر الفرات تبلغ(18481) م3ساعة وعدد مصانعها اكثر من 13 مصنعا بعضها لايحتوي على وحدات معالجة
وهناك نوع اخرهو التلوث الناجم من الفعاليات المدنية حيث ان مياه الصرف الصحي الناجمة عن التجمعات السكنية تحتوي على نسبة عالية من الفوسفات والاحياء المجهرية وتوجد في العراق (11) محطة معالجة رئيسية و(27) محطة معالجة فرعية تخدم حوالي 25% من سكان العراق وكفاءتها قليلة بسبب قدمها هناك (74) مستشفى دون منظومات معالجة اضافة الى (235) مستشفى اخرى ذات منظومات معالجة غير كفوءة مما يؤدي الى زيادة الخطر الصحي في المصادر الاساسية للماء في نهري دجلة –الفرات.
بينت الدراسة كذلك ان مياه الصرف الزراعي تحتوي على كميات عالية من مركبات الآزوت والفسفور والبوتاسيوم الزائدة عن حاجة النبات تأخذ طريقها إلى المصارف الأساسية كمجاري الأنهار والبحيرات، فتعمل على الإساءة لنوعية المياه وتشجع على نمو الطحالب والاشنيات خاصة في المياه الراكدة خلف السدود.
وعن أهم الأضرار التي تسببها النباتات الوبائية على البيئة والسكان منها :
1- تعمل على زيادة معدل التبخر المسطحات المائية لنحو ثمانية أضعاف المعدل الطبيعي.
2- قابليتها على التكاثر السريع لتشكل طبقة عازلة فوق سطح المياه وتعيق الكثير من العمليات البيوضوئية بين الهواء والماء.
3- تعمل على سد مجاري الشبكات المائية وقنوات الري الفرعية. كما أنها تعمل على إعاقة الملاحة النهرية.
4- تعمل على قتل أنواع عديدة من الطحالب والأسماك نتيجة حجبها لضوء الشمس.
5- الإساءة لنوعية المياه نتيجة انخفاض نسب الأوكسجين المذاب مما يؤدي إلى الإضرار بالأحياء المائية
كذلك تحتوي مخلفات المياه الصناعية أيضاً على مكونات حامضية ( حمض الكلوريد، حمض الخل، حمض كلور الماء، حمض الأزوت، أكاسيد النتروجين، وأكاسيد الكبريت... ) المتسربة نحو البحيرات والمياه الجوفية تسهم في تلوث المياه والمسببة للعديد من الأمراض للإنسان والحيوان، كما أن أكاسيد الكبريت تعمل على إكساب الماء رائحة كريهة
تسبب المياه الملوثة أمراض عديدة للإنسان منها الكزاز، مرض النوم ( ذبابة التسي تسي )، داء الكلب، السل، الحمى الصفراء، التهابات الدماغ، أمراض معوية، حمى الثعابين، البلهارسيا، التيفوس، الكوليرا، أمراض جلدية متعددة، والتهاب المفاصل.
وأوصت المحاضرة بعدد من الامورمنها ضرورة اهتمام وسائل الاعلام بتوعية المواطنين حول ترشيد الاستهلاك للمياه لانها موارد ناضبة وليست متجددة . وتوعية المواطنين بعدم رمي الاوساخ في مجاري الانهار.
توجيه المنشات الصناعية المشيدة على نهر دجلة والفرات بضرورة نصب وتحسين وحدات معالجة المياه الملوثة قبل طرحها الى الانهار وهذا الحال يشمل المستشفيات .
الحفاظ على شبكة مياه الشرب من التكسرات او اعادة نصب شبكات جديدة بدلا من القديمة.
كذلك الاهتمام بدراسة التلوث الناجم من المياه الداخلة للعراق من دول الجوار والمشاطئة مع العراق واجراء جميع الدراسات الخاصة للمياه على ان يكون هناك تعاون بين الوزارات ذات العلاقة والجامعات للحد من مشكلة التلوث او تقليلها في الاقل .والاهتمام وبشكل جدي بكري الانهار ،ديالى ،دجلة ، الفرات.
ضرورة انشاء مركز متخصص على غرار مختبر الصحة المركزي ياخذ على عاتقه دراسة البيئة المائية او الهواء او التربة والمواد المستوردة وتجهيزه بالملاك المتخصص .