حصل التدريسي في كلية الهندسة/المسيب الاستاذ عماد داود على شهادة الدكتوراه في اختصاص (محركات الاحتراق الداخلي / وقود خليط الهيدروجين ) بتقدير جيد جدا. تألفت لجنة المناقشة كل من أ.د.اركان خلخال الطائي/رئيسا وعضوية أ.م.د. عادل محمود صالح و أ.م.د رياض صباح الطريحي وأ.م.د حافظ حسن محمد و أ.م.د صبا يعسوب أحمد و أ.د هارون عبد الكاظم شهد عضوا ومشرفا الأطروحة المقدمه كانت تحت عنوان (دراسة تحليلية عملية ونظرية لمحرك وقود خليط هيدروجين - ديزل) بين الباحث ان وسائل نقل الحركة تطورت بشكل ملفت للنظر وان هذا التطور يتطلب تطوير وتحسين منظومات حقن الوقود باستخدام البدائل للوقود التقليدي.ويعتبر الهيدروجين احد هذه البدائل المثالية لما يمتلكه من طاقة وخواص فيزيائية وكيميائية تؤهله للأستخدام لهذا الغرض. تهدف الدراسات النظرية والتجريبية الحالية ألى التنبؤللأداء الأمثل لمحرك الاشعال بالضغط ذو أسطوانة واحدة باستخدام وقود من اسبيتكون من مزيج من وقودالديزل وغازالهيدروجين باستخدام نسبة مزج مبنية على أساس استبدال الطاقة. في الجانب النظري،تم دراسة تأثيرأضافة الهيدروجين على اساس نسب طاقه مختلفة ألى وقود الديزل على أداء وملوثات محرك ديزل رباعي الاشواط يعمل بالانضغاط. وذلك بأعداد برنامج حسابي بلغة فورتران90 يعتمدعلى نموذج رياضي شبه بعدي متعدد المناطق. يتم في هذاالبرنامج حساب الضغط داخل الاسطوانة ،درجةالحرارة لكل منطقة،معدل الطاقةالمتحررة لكل منطقة. وتم في هذا البرنامج دراسة تأثيرالتفكك ومركبات التفاعل على تركيزنواتج الاحتراق في غازات العادم وعلى أداء المحرك. في الجانب العملي،تم إجراء دراسة تجريبية واسعة باستخدام نسب مختلفة من مزج الهيدروجين مع الديزل وادخالها لداخل اسطوانة محرك الانضغاط نوع (كيرلوسكار). لهذه الدراسةتم أختيارتقنية ادخال الهيدروجين من خلال مشعب الدخول ومزجه مع الهواء. ولهذاالغرض،تم تصميم منظومة خاصة للسيطرة على حقن الهيدروجين وتصنيعهاكليآ لهذا العمل. تم إضافة تصميم جديد لمنظومة تدفئه إلى الجانب العملي لتسخين الهواء الداخل إلى المشعب عند60 oC80 oC,،و100 oCقبل مزجهم عال هيدروجين. وقدم هذاالتصميم أداء حراري أفضل مع حد أدنى من انبعاث الملوثات. تم أجراء عدد كبيرمن الأختبارات العملية ضمن مجموعة من ظروف التشغيل للمحرك مثل السرعة، الحمل المكبحي ونسبة الأنضغاط. هذه المعالم يتم تغييرها بصورة تدريجية وبمعدل ثابت لكل تغيير، فالسرعة جرى تغييرها ضمن الخطوات(1400, 1500, 1600, 1700 rpm )دورة في الدقيقة ،والحمل المكبحي جرى تغييره ضمن الخطوات(25%, 50%, 75%, 100%)بينما نسبة الأنضغاط جرى تغييرها ضمن الخطوات (15.5, 17.5). فائدةالمجتمع من هذا العمل يعتبر استخدام الوقود التقليدي او الوقود الهيدروكربوني من أهم العوامل الرئيسية الملوثة للهواء والذي يؤدي الى ظاهرة الاحتباس الحراري الناتجة بدورها عن قيام الملوثات بتغليف المجال الجوي وتمنع الانعكاس الحراري الصادر من الأرض من انتقالها إلى خارج الكوكب، مما يسبب ارتفاعا في درجات حرارة الأرض، ويزيد التصحر والجفاف واستنزاف طبقة الأوزون والأمطار الحمضية والتلوث الذي يشكل خطرآ مباشرا على البيئة وحياة الكائنات الحية. أن الاستخدام المتزايد لهذا الوقود يجعله في المستقبل القريب من اندر الموجودات على هذا الكوكب وفي ذلك الوقت الذي سوف تنحسر معه شمس الوقود التقليدي ويقل استخدام البترول كوقود أساسي، سيشهد العالم ولادة مصدرآخر للطاقة سيكون له القدرة على إعادة صياغة شكل الحضارة الإنسانية على وجه الأرض والمتمثلة بحضارة الهيدروجين. يتميز الهيدروجين بعدد من الخصائص الهامة التي تؤهله لأن يكون "وقود المستقبل"، فهو وقود نظيف وصديق للبيئة ولا يطلق غازات ضارة عند أحتراقه، ويمتلك طاقة حرارية عالية وسرعة أشتعال عالية مع حدود احتراق واسعة ومعدل أحتراق عالي، لذلك يعتبر الهيدروجين من المصادر المميزة للطاقة كوقود بديل عن الوقود التقليدي.
بقلم سليم الطائي
|