تمكن فريق بحثي في جامعة بابل من ابتكــار منظومة إلكترونية للسيطرة على حقن نوعين مختلفين مـــن الوقود ومزجهما داخــــل محركـــات الاحتراق الداخلــــي وقال الدكتور عماد داود التدريسي في كلية الهندسة/المسيب وأحد اعضاء الفريق البحثي ان الابتكار الجديد يتلخص في عملية مزج نوعين منفصلين من الوقود ومختلفين أو متشابهين في الطور (غاز - سائل او سائل - سائل) داخل او خارج غرفة الاحتراق وبشكل سريع قبل بدأ شوط الاحتراق والتي تتطلب تزامناً معقداً مع عمليات الاشواط الاربعة لدورة الهواء داخل محركات الاحتراق الداخلي.
ولغرض الحصول على النتائج المطلوبة من عملية المزج في تحسين نتائج الاحتراق وتقليل الملوثات الصادرة من عوادم المحركات يجب الحصول على عملية احتراق تام للوقود الجديد الناتج من عملية المزج. من أجل السيطرة على عملية الاحتراق داخل الاسطوانة. يجب مراعاة توقيتات الحقن المنفصلة لكلا النوعين من الوقود وحساب الكميات بالنسبة الى كمية الوقود الاول وكمية الوقود الثاني بشكل ديناميكي ودقيق جدا قبل عملية الحقن كون السيطرة على عملية مزج نوعين من الوقود تتطلب السيطرة على حساب كميات التدفق بصورة متغيرة مع تغير الظروف في كل دورة من دورات الاحتراق الداخلي نسبة الى المؤثرات التي قد تطرأ على دورة الهواء في الاشواط الاربعة داخل المحرك مثل زيادة السرعة الدورانية للمحرك او زيادة حمل الكبح او اختلاف درجات الحرارة ....ألخ. اضافة الى ذلك فان العملية تتطلب وجوب الحفاظ على حدود نسبة خلط الهواء الى الوقود الجديد المسموح بها والسيطرة على هذه النسبة في مختلف الظروف. لذلك تم بناء منظومة الكترونية تقوم بوظيفة التزامن المطلوبة مع عمليات الاشواط الاربعة لدورة الهواء داخل المحرك والقيام بعملية الحقن لنوعين مختلفين من الوقود في آن واحد. أن المنظومة المبتكرة تقوم بحقن الوقود الثانوي في انبوبة التطعيم خارج الاسطوانة اثناء شوط السحب وحقن الوقود الرئيسي مباشرة داخل الاسطوانة في نهاية شوط الضغط لتتم عملية المزج بشكل دقيق داخل غرفة الاحتراق قبل بدأ شوط الاحتراق. أن عملية الحقن تتم بواسطة زرع حاقنين الكترونيين لكل اسطوانـة على حده من اسطوانات المحرك المتعددةوالسيطرة على عملية فتح وغلق الحاقنين الكترونياً بعد اجراء كافة الحسابات المطلوبة بالاعتماد على مجموعة من الحساسات والأنظمة الالكترونية. وقد تألف الفريق البحثي اضافة الى الدكتور عماد كلا من الدكتور هارون عبد الكاظم شهد /
جامعة بابل / كلية الهندسة. والمهندس الاقدم نزار عبيس حسن /وزارة النفط / شركة توزيع المنتجات النفطية /هيأة توزيع الفرات الاوسط. مميزات المنظومة تتمتع منظومة السيطرة المبتكرة بعدة مزايا .منها 1- التوافق مع منظومات الحقن الألكترونية الأعتيادية الموجودة في المركبات الحديثة بعد اجراء بعض الترتيبات البسيطة. 2- السيطرة على حقن نوعيين مختلفين من الوقود وزجهما داخل او خارج الأسطوانة بشكل منفصل أي يمكن للمنظومة مزج نوعين منفصلين من الوقود بحيث يخزن كل واد منهما في خزان منفصل عن الآخر وتتم السيطرة على الكميات بدقة عالية نسبيآ مثل عملية مزج الغاز مع الوقود السائل. 3- السيطرة على توقيتات الحقن لكلا النوعين وهذا يتيح للمصمم نصب الحاقنين في أماكن مختلفة سواء كانا يعملان في نفس الشوط أو في شوطين مختلفين مثل زرع أحد الحقانيين في انبوبة التطعيم والآخر مباشرة في غرفة الأحتراق. 4- السيطرة الكاملة على نسب المزج سواء بين النوعين الممزوجين من الوقود أو بينهما وبين الهواء بحيث يمكن لكمية الوقود المضافة أن تزداد ا تقل بحسب رغبة المصمم لتتراوح نسب المزج (من 0 ألى 100%). 5- تعمل على فولتية منخفضه مقدارها (12 فولت) لأصدار نبضة تيار بقوة (10 أمبير). 6- تستطيع المنظومة السيطرة على نبضه بزمن فعال لا يتجاوز (1 ملي ثانية). 7- منظومة آمنة ويمكن أستخدامها في التطبيقات العملية. يمكن أستخدام المنظومة في الواقع العملي وبعدة تطبيقات منها: 1- الأستخدامات المختبرية ومنها السيطرة على حقن غاز الهيدروجين (أو انواع أخرى من الوقود) ومزجه مع الوقود الأساسي للمحرك (البنزين أو الديزل) ضمن توقيتات حقن تتناسب مع محركات الديزل التي تعمل بالأنضغاط أو توقيتات حقن تتناسب مع محركات البنزين التي تعمل بالشرارة لدراسة التأثيرات الجانبية لطبيعة الوقود المضاف ودراسة نتائج المزج على البيئة وأداء المحرك أضافة ألى دراسة الكلفة التخمينية لنتاج وقود جديد يتم تحضيره داخل المحرك بواسطة المزج المباشر. 2- يمكن أستخدام المنظومة في حقن الغاز المسال (غاز الطبخ) في المحركات التي تعمل بالشرارة (محركات البنزين) ومزجه مع وقود البنزين بنسب مختلفة تصل ألى (100%) غاز الطبخ لتقليل صرف وقود البنزين وتقليل الكلفة بشكل عام. وقد حصل الابتكار الجديد على براءة اختراع من قبل الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية في وزارة التخطيط
بقلم سليم الطائي