في اطار استعداداتها للعام الدراسي المقبل كلية الهندسة المسيب تدرس امكانية افتتاح المختبر الافتراضي فيها
 التاريخ :  31/07/2017 08:13:40  , تصنيف الخبـر  كلية الهندسة/المسيب
Share |

 كتـب بواسطـة  المهندس خالد الطائي  
 عدد المشاهدات  500

المختبر الافتراضي: يشهد العالم مجموعة متسارعة من التغيرات والتطورات في جميع المجالات ولا سيما في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لذا يستوجب الاستجابة إلى هذه التطورات والتكيف معها وتسخيرها لخدمة الأفراد والمؤسسات، وهذا التطور أسهم في ظهور تقنية حديثة وتغيير تربوي مهم ومفيد وهو المختبرات الافتراضية، وقد أثبتت العديد من الدراسات والتجارب العالمية أهمية وجدوى هذه التقنية وتبنيها في التعليم والبحوث.

   

 المختبرات الافتراضية تعدّ أحد مستحدثات التكنولوجيا في مجال التعليم وامتدادًا لأنظمة المحاكاة الالكترونية، حيث يحاكي المختبر الافتراضي إلى حد كبير المختبر الحقيقي في وظائفه وأحداثه، ويتم من خلاله الحصول على نتائج مشابهة لنتائج المختبر الحقيقي، و إن موضوع المختبرات الافتراضية من حيث مفهومها ومكوناتها وأبرز الفوائد والمميزات والإشارة إلى بعض التجارب العالمية، هنالك العديد من التعريفات التي أشارت إليها الأدبيات التربوية والبحوث والدراسات في هذا المجال، وإن اختلفت في اللفظ والصياغة إلا أنها تتفق في المضمون: المختبرات الافتراضية، يتم من خلالها محاكاة المختبرات الحقيقية، وذلك بتطبيق التجارب العلمية بشكل افتراضي (عن بعد) بشكل يحاكي التطبيق الحقيقي للتجربة، وتهدف إلى تنمية مهارات التفكير ومهارات العمل المخبري والجماعي لدى الطلاب، وتسهيل التواصل بين المعلم والمتعلم وتهيئة بيئة تفاعلية، بحيث يكون لدى الطلاب مطلق الحرية في اتخاذ القرارات بأنفسهم دون أن يكون لذلك أية آثار سلبية، كما تمكن الطالب من تنفيذ التجارب العلمية وتكرارها ومشاهدة التفاعلات والنتائج دون التعرض لأية مخاطرة وبأقل جهد وتكلفة ممكنة. علاقة المختبرات الافتراضية بالتعليم الالكتروني، يعد التعليم الالكتروني (E-Learning) المظلة التي تقع تحتها تطبيقات الواقع الافتراضي التعليمية، مثل: الصفوف الالكترونية الذكية (Smart Classes)، الفصول الافتراضية (Virtual classes)، المحاكاة الحاسوبية (Computer Simulation)، والمختبرات الافتراضية (Virtual Labs)، وهذه التطبيقات تتقاطع وتتشابه إلى حد كبير في الخدمات التي تقدمها وفي مكوناتها المادية (Hardware) والبرمجية (Software)، والمختبرات الافتراضية إحدى ركائز التعليم الالكتروني في المجال العملي والتطبيقي وإحدى ثمار دمج التقنية في مجال العلوم نتجت من إفرازات التوسع في استخدام تقنية المعلومات والاتصالات، وهي عبارة عن برمجيات تكون متوفرة بشكل منفرد أو من خلال موقع الكتروني على شبكة الانترنت. المكونات الرئيسية للمختبرات الافتراضية: يمكن تحديد المكونات الرئيسية للمختبرات الافتراضية لتشمل ما يلي: 1. الأجهزة والمعدات العملية: وهي الأجهزة والمعدات والمستشعرات التي يتم ربطها مع أدوات المختبر لنقل الأوامر وإشارات التحكم وتغيير قيم المدخلات واستخلاص النتائج والقراءات والملاحظات الخاصة بالتجربة، وقد تتوافر كاميرات في المختبر تساعد على الإلمام بنوعية الأجهزة وكيفية عملها حسب نوع التجربة. 2. أجهزة الحاسب الآلي: وهي أجهزة الحاسوب الموصولة بالمختبر الافتراضي عن طريق الشبكة المحلية أو عن طريق شبكة الانترنت ليستطيع الطالب من خلالها إجراء التجربة عن بعد، بالإضافة إلى البرمجيات الخاصة بالوصول إلى الشبكة وبرمجيات المحاكاة المطلوبة. 3. شبكة الاتصالات والأجهزة الخاصة بها: وتشمل جميع وسائط الاتصال بين مكونات المختبر وأدواته، وهنا لا بد أن تكون خطوط الاتصال آمنة وبجودة موثوقة. 4. البرامج الخاصة بالمختبر الافتراضي: وهي برامج المحاكاة المصممة من قبل فريق من المختصين، وتتميز هذه البرامج بالتشويق والجاذبية وتعتمد على تقنية الوسائط المتعددة (Multimedia). 5. برامج المشاركة والإدارة: وهي برامج إدارة المختبر والطلاب من حيث المهام ومتابعة الأنشطة والصلاحيات. مميزات استخدام المختبرات الافتراضية: 1. تعويض النقص في الإمكانات المعملية الحقيقية. 2. إمكانية إجراء التجارب الخطيرة التي يصعب تنفيذها في المختبرات الحقيقية. 3. إمكانية العرض المرئي للبيانات والظواهر التي لا يمكن عرضها من خلال التجارب الحقيقية. 4. إمكانية تغطية كل أفكار المقرر الدراسي بتجارب عملية تفاعلية، وهذا يصعب تحقيقه من خلال المختبر الحقيقي نتيجة لمحدودية الإمكانيات والمكان والوقت المتاح للجانب العملي. 5. إتاحة التجارب للمتعلمين في كل الأوقات ومن أي مكان. 6. إمكانية إجراء التجربة أي عدد ممكن من المرات طبقا لقدرة المتعلم على الاستيعاب. 7. سهولة تجريب معاملات مختلفة ودراسة أثرها على مخرجات التجربة. 8. إمكانية توثيق نتائج التجارب إلكترونيا بهدف تحليلها أو معالجتها أو مشاركتها مع الآخرين. 9. إمكانية تقييم أداء الطلبة إلكترونيا، وكذلك إمكانية تقييم الطلبة لأدائهم ذاتيا، وتقديم التغذية الراجعة المناسبة. 10. المرونة في إجراء التجارب. 11. توفير التكلفة وذلك بتوفير المواد المستهلكة مثل الكيماويات والوسائل المعملية ومكونات التجارب. 12. حماية المتعلم من مخاطر التدريب العملي في بداية مراحل التعلم، وحماية المنشآت من مخاطر الممارسات الخاطئة للمبتدئين. 13. الشراكة في بناء وتطوير المعامل الافتراضية يدعم العملية التعليمية ويقلل من كلفتها ويساهم في التعاون وتبادل الأفكار والمساهمة في استخدام الأجهزة باهظة التكلفة. 14. تتميز التجارب الافتراضية بعنصر الجذب والتشويق ما يشجع على اندماج الطلبة في عملية التعلم. 15. تحسين أداء الباحثين نتيجة توفير وقت الانتقال إلى أماكن وجود المختبرات الحقيقية.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                  بقلم سليم الطائي