انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

خطبة الامام علي عليه السلام في ذم الدنيا

Share |
الكلية كلية الهندسة/المسيب     القسم هندسة الطاقة     المرحلة 1
أستاذ المادة نور محمد جاسم التميمي       15/03/2019 10:00:26

خطبة الامام علي عليه السلام في ذم الدنيا.

..............
خطبة الإمام علي عليه السلام في ذم الدنيا


أما بعد فإني أحذركم الدنيا فإنها حلوة خضرة حفت بالشهوات وتحببت بالعاجلة ،وراقت بالقليل ، وتحلت بالآمال ، وتزينت بالغرور . لا تدوم حبرتها ، ولا تؤمن فجعتها . غرارة ضرارة . حائلة زائلة نافدة بائدة ، أكالة غوالة . لا تعدو - إذا تناهت إلى أمنية أهل الرغبة فيها والرضاء بها - أن تكون كما قال الله تعالى سبحانه" كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شئ مقتدرا " لم يكن امرؤ منها في حبرة إلا أعقبته بعدهاعبرة ، ولم يلق في سرائها بطنا إلا منحته من ضرائها ظهرا . ولم تطله فيها ديمةرخاء إلا هتنت عليه مزنة بلاء . وحرى إذا أصبحت له منتصرة أن تمسي له متنكرة وإنجانب منها اعذوذب واحل ولى أمر منها جانب فأوبى . لا ينال امرؤ من غضارتها رغبا إلا أرهقته من نوائبها تعبا . ولا يمسي منها في جناح أمن إلا أصبح على قوادم خوف .غرارة غرور ما فيها ، فانية فان من عليها . لا خير في شئ من أزوادها إلا التقوى .من أقل منها استكثر مما يؤمنه . ومن استكثر منها استكثر مما يوبقه ، وزال عما قليل عنه . كم من واثق بها فجعته ، وذي طمأنينة إليها قد صرعته . وذي أبهة قد جعلته حقيرا وذي نخوة قد ردته ذليلا . سلطانها دول ، وعيشها رنق ، وعذبها أجاج وحلوهاصبر ، وغذاؤها سمام ، وأسبابها رمام . حيها بعرض موت . وصحيحها بعرض سقم . ملكهامسلوب ، وعزيزها مغلوب وموفورها منكوب . وجارها محروب . ألستم في مساكن من كان قبلكم أطول أعمارا ، وأبقى آثارا وأبعد آمالا ، وأعد عديدا ، وأكثف جنودا . تعبدوا للدنيا أي تعبد ، وآثروها أي إيثار .
وأنزلوا الاجداث . فلايدعون ضيفانا . وجعل لهم من الصفيح أجنان ، ومن التراب أكفان ، ومن الرفات جيران ،فهم جيرة لا يجيبون داعيا ، ولا يمنعون ضيما ، ولا يبالون مندبة . إن جيدوا لم يفرحوا ، وإن قحطوا لم يقنطوا . جميع وهم آحاد ، وجيرة وهم أبعاد . متدانون لايتزاورون ، وقريبون لا يتقاربون . حلماء قد ذهبت أضغانهم ، وجهلاء قد ماتت أحقادهم. لا يخشى فجعهم ، ولا يرجى دفعهم استبدلوا بظهر الارض بطنا ، وبالسعة ضيقا ،وبالاهل غربة ، وبالنور ظلمة . فجاءوها كما فارقوها ، حفاة عراة . قد ظعنوا عنهابأعمالهم إلى الحياة الدائمة والدار الباقية ، كما قال سبحانه " كما بدأناأول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين " - نهج البلاغة - خطبالامام علي عليه السلام ج 1


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم